السيد هاشم الناجي الموسوي الجزائري

176

خير الدنيا وخير الآخرة

حُسن الظنّ باللَّه عزّ وجلّ 535 - قال الإمام الصادق عليه السلام : واللَّه ما أعطي مؤمن خير الدنيا والآخرة إلّابحسن ظنّه باللَّه ورجائه له « 1 » وحسن خلقه والكفّ عن أعراض الناس ( إرشاد القلوب 1 : 215 ) .

--> ( 1 ) - عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : قال اللَّه تبارك وتعالى : لا يتّكل العاملون على أعمالهم الّتي يعملونها لثوابي . فإنّهم لو اجتهدوا وأتعبوا أنفسهم - أعمارهم - في عبادتي كانوا مقصّرين غير بالغين في عبادتهم كُنه عبادتي فيما يطلبون عندي من كرامتي والنعيم في جنّاتي ورفيع الدرجات العلى في جواري . ولكن برحمتي فليثقوا . وفضلي فليرجوا . وإلى حسن الظنّ بي فليطمئنّوا . فإنّ رحمتي عند ذلك تدركهم . ومنّي يبلغهم رضواني . ومغفرتي تلبسهم عفوي . فإنّي أنا اللَّه الرحمن الرحيم وبذلك تسمّيت ( الكافي ج 2 ص 71 ) . ( راجع : الكافي 2 ص 61 ) . قال أمير المؤمنين عليه السلام : من حسن ظنّه باللَّه فاز بالجنّة ( غرر الحكم ص 253 ) . قال الإمام الصادق عليه السلام : ثلاثة من تمسّك بهنّ نال من الدنيا والآخرة بغيته : من اعتصم باللَّه . ورضي بقضاء اللَّه . وأحسن الظنّ باللَّه ( تحف العقول ص 316 ) . قال الإمام الصادق عليه السلام : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : إنّ آخر عبد يؤمر به إلى النار . فإذا أمر به التفت فيقول الجبار : ردّوه . فيردّونه . فيقول له : لِمَ التفت ؟ فيقول : - يا ربّ - لم يكن ظنّي بك هذا . فيقول : وما كان ظنّك بي ؟ فيقول : - يا ربّ - كان ظنّي بك أن تغفر لي خطيئتي وتسكنني جنّتك . قال : فيقول الجبّار : - يا ملائكتي - وعزّتي وجلالي وآلائي وعلوّي وارتفاع مكاني ما ظنّ بي عبدي هذا ساعة من خير قطّ . ولو ظنّ بي ساعة من خير ما روّعته بالنار . أجيزوا له كذبه وأدخلوه الجنّة . ثمّ قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : ليس من عبد يظنّ باللَّه خيراً إلّاكان عند ظنّه به ( تفسير القمّي رحمه الله ج 2 ص 268 وبحار الأنوار ج 67 ص 384 ) .